جلال الدين الرومي
223
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إنك على طرف السطح يا ثملًا بالخمر ، فاجلس في تواضع واحذر أو انزل ، والسلام . - وعندما تصير موفقاً ، فاعتبر هذا النفس الطيب مثل ( وجودك ) على طرف السطح ، - وكن خائفا على وقتك ، وأخفه كأنه الكنز ، ولا تقم بإفشاء ( سره ) ! ! - حتى لا يغمر البلاءُ الولاء على حين غرة ، فهيا امض خائفا إلى ذلك المكمن . 2150 - والخوف على الروح من الزوال في وقت الفرح إنما ( يكمن ) في الارتحال عن طرف سطح الغيب ! ! - وإذا كنت لا ترى طرف سطح السر ، فإن الروح تراه عندما تحس بالاهتزاز . - وكل نكال حلّ على حين غرة ، حل ( والروح ) على حافة شرفة السرور - ولا يكون هناك سقوط إلا من حافة السطح ، فاعتبر ( مما حدث ) لقوم نوح وقوم لوط « 1 » بيان سبب فصاحة ذلك الفضولي وثرثرته في محضر الرسول عليه السلام - إن شعاع السكر الذي كان بلا حد عند النبي ، عندما سطع على ذلك الغبي ، ثمل به ، وحل به البسط ! ! 2155 - فلا جرم أنه صار ثرثارا من شدة السرور ، فترك ذلك الثمل الأدب وسقط في التخبط ! ! - وليس الغياب عن الذات يحدث في كل موضع شراً ، إلا أن الخمر تجعل عديم الأدب أكثر انعداما للأدب .
--> ( 1 ) ج / 10 - 350 : واعتبر من بواطن الأنبياء والأولياء حتى تجد الصفاء .